صديق الحسيني القنوجي البخاري
253
أبجد العلوم
مطلب في مباحث من الأمور العامة التي يكثر استعمالها والاشتباه بإهمالها فمنها المفهوم ، إن تحقق خارج الذهن أصالة فموجود عيني ، وسواه معدوم خارجي . فما فيه بالعرض حال من الحيثيات الثلاثة ، والأمور العامة ، والأعداد ، ولوازم الماهيات ، والنسب المطلقة كالحلول واللزوم والتضاد ، والخاصة كالفوقية والعظم . أو في الذهن فموجود ظلي ، فما من الأعيان معقول أولي ، وما لا منها : واقعيا معقول ثانوي من المتأصلة في خصوص الوجود الذهني ، والمنتزعات كالأحوال والأعدام ، وفرضيا منفي . فما أبى الوجود لذاته ممتنع ، وما لا مخترع ، وغيره ثابت تميز في نفس الأمر بأثر خاص . ومنها : من الوجود حقيقي لا يرتفع ، وعارض « 1 » يرتفع منتزع أو منشأ له ورفعه عدم والإعدام والمعدومات لا تتمايز في ظرف الانتفاء . ومنها رابطي ، وله تقسيمات : 1 - مفرد ومركب ، فمقابل المفرد مفرد ، والمركب في قوة مردد مانع الخلو . 2 - ومقيد بالجهة ومطلق . 3 - وبسيط نسبي . ومتطرف ونفسي ، وله تقسيمات أيضا : 1 - صرف ، أو مقيد بظرف ، أو مضاف إلى شيء فقط . أو سابقا أو لاحقا أو مطلقا فيصير قديما وحادثا وفانيا ، أو صفة لشيء عدولا أو عدم ملكة . 2 - وضروري واجب ، وممتنع بالذات « 2 » وبالغير « 3 » ، ويتعاكسان بالتقابل ، ولا ضروريهما
--> ( 1 ) العارض أعمّ من العرض العام ، إذ يقال للجوهر عارض كالصورة تعرض على الهيولى ، ولا يقال له عرض ( التعريفات : ص 145 ) . ( 2 ) الممتنع بالذات : ما يقتضي لذاته عدمه . ( 3 ) الممتنع بالغير : ما يقتضي عدمه بتأثير شيء غيره .